تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
نعم لا يبعد صحّتها فيما احتمل الخطر العظيم كخطر تلف النفس أو ما هو بمنزلتها ، فإنهم يداقّون حينئذ مهما أمكن في عدم الرجوع إلى غير الأعلم ، ومثاله في الشرعيّات ، الاعتقاديّات اللازمة التحصيل ، والمفروض أن الاعتقاديّات عقليّة لا تقليديّة بخلاف الفروع الفقهيّة للاكتفاء فيها بمجرّد القيام الأدلَّة الظاهريّة ولو لم تكن مطابقة للواقع . سادسها : دعوى الإجماع كما عن المحقّق الثاني ، وعن ظاهر السيّد في الذريعة كونه من المسلَّمات عند الشيعة . ( وفيه ) : أوّلًا : ذهاب جماعة ممّن تأخر عن الشهيد الثاني إلى جواز تقليد غير الأعلم يوهن تلك الدعوى كما قرّر في محلَّه من إنّ مخالفة المتأخرين توهن دعوى إجماع المتقدّمين . ثانياً : عدم حجّيته في أمثال المقام ممّا هو محتمل أن يستند إلى أحد الوجوه الَّتي تقدّمت أو يأتي ، مع إنّ كون هذه المسائل من مسائل الأصول أشبه ولذا كان دأب جماعة من الأصحاب عنوان بحث الاجتهاد والتقليد ، في كتب الأصول ، بل لم نقف على من عنونه في الفقه إلَّا الماتن رحمه الله ومن تأخر عنه فعليك بالتتبّع . فحينئذ لا يكون الإجماع فيها حجّة مطلقاً ، والسرّ فيه عدم ترتّب العمل عليها بلا واسطة كما عرّف المسألة الأصوليّة في القوانين كذلك وصيرورة نتيجتها كبرى القياس كما جعله كذلك في الكفاية ، والأمر سهل بعد عدم حجّية