مسألة 12 - يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط ،
شرح
فيما لو التزم المقلَّد تقليد مجتهد خاصّ أو لم يلتزم والعامّة فرقوا بينهما واختلفوا فيما لو استلزم كأن يختار متابعة الشافعي أو أبي حنيفة على أقوال ثالثها انّه كالأول يعني غير الملتزم ( انتهى ) غير معلوم الوجه في كيفية تصوير المسألة ، والله العالم .
( مسألة 12 ) : قد تعرّض الماتن ( ره ) فيها لحكمين :
أحدهما : وجوب تقليد الأعلم : ثانيهما : وجوب الفحص عنه .
امّا الأول فقد استدلّ له بوجوه سبعة :
أحدها - وهو أوجهها وأحسنها - : أنّ تقليده هو المتيقّن وانّه المبرء يقيناً عند الدوران .
( وفيه ) : انه بإطلاقه ممنوع فانّ الملاك حينئذ دعوى كونه مطابقاً للواقع وهو إنّما يتحقّق إذا لم يكن فتوى غير الأعلم موافقاً لفتوى الأعلم وإلَّا فلا فرق في الوصول كما لا يخفى ودعوى خصوصيّة كونه أعلم ، دخيلة في الوصول خلاف الفرض .
ثانيها : دعوى انصراف إطلاقات رجوع الجاهل من العالم إلى الأعلم .
( وفيه ) : إنّ منشأ الانصراف إن كان أما أنس الذّهن ، أو أكثريّة الوجود ، أو أكثريّة الاستعمال وكلَّها قابلة للمنع ، بل ممنوعة لأنّه من قبيل أدلَّة وجوب رجوع المريض إلى الطبيب فلا يقال أنها تنصرف إلى أعلم الأطبّاء فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى اختلاف موارد الرجوع ، فربّ مرض لا يجترئ الناس على الرجوع إلى غير الأعلم والأمراض الروحيّة كلَّها من هذا القبيل ، فتأمّل .