تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
ويأتي وجه آخر . ثالثها : عمل العقلاء بما هم عقلاء - لا بما هم مسلمون - فإنّهم مع وجود الأعلم في كلّ حرفة أو صنعة لا يراجعون إلى غيره . ( وفيه ) أنّ من المشاهد المحسوس في كلّ عصر ، رجوع المرضى إلى الأطباء ، أيّ طبيب ، كان أعلم أو غيره بعد إحراز طبابته ، نعم لو كان منشأ دعواه ما اشتهر بين جمع من الأصوليّين أخذاً من المنطقيّين من انّ إطلاق المطلق ينصرف إلى الفرد الأكمل لكان له وجه إن قلنا بأنّ الأكمليّة موجب للانصراف لكنّه ممنوع ، فانّ المولى لو قال لعبده : اشتر لنا اللحم ، فدعوى انصرافه إلى لحم الطير دون لحم الشاة بادّعاء كون الطير أكمل غير مسموعة . رابعها : كون غير الأعلم من مصاديق الجاهل بالنسبة إلى الأعلم ، فإنّه يعلم ما لا يعلمه العالم فمن هو بالحمل الشائع عالم ، هو الأعلم فلا يشمل إطلاقات أدلَّة رجوع الجاهل إلى العالم ، بل هو أيضاً موظَّف بالرجوع إليه . ( وفيه ) : أولًا : إنّه خلاف المفروض فانّ البحث إنّما هو بعد صدق العالم عليه . ثانياً : إنّ لازم ذلك حمل الأخبار على خصوص الأئمّة عليهم السلام ، بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فإنّهم المصاديق الواضحة كما يشهد له ما ورد في أنّهم أهل الذكر المسؤولون ( 1 )( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 210 ، طبع الآخوندي .وأنّهم الموصوفون بالعلم في كتاب الله ( 2 )( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، ص 212 ، طبع الآخوندي .