تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
ولعلَّه إلى هذا أشار السيّد الحكيم المرجع الديني ( 1 )( 1 ) المتوفّى سنة 1391 ه . ق .مدّ ظلَّه بقوله في مستمسك العروة : ( ولأنه لو وجب تقليد الأعلم لوجب الرجوع إلى الأئمّة عليهم السلام ، لأنّهم أولى من الأعلم ) ( انتهى ) فتأمّل ، بل لازمه الرجوع إلى خصوص عليّ عليه السلام من بين الأئمّة لتصريح غير واحد من الأخبار بأنّ عليّاً عليه السلام أعلمهم عليهم السلام ( 2 )( 2 ) راجع أصول الكافي ، ج 1 ، ص 263 ، باب ( إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يعلَّم نبيّه علماً إلَّا أمره أن يعلَّمه أمير المؤمنين ( ع ) وإنّه كان شريكه في العلم ) ، وص 275 باب ( أنّ الأئمّة ( ع ) في العلم والشجاعة والطاعة سواء ) ، حديث 3 ، وغير ذلك ، وفي المناقب ج 2 ، وقد شهد له رسول اللَّه ( ص ) بالعلم قوله : عليّ عيبة علمي ، وقوله : عليّ أعلمكم علماً وأقدمكم إسلاماً ، وقوله : أعلم أمّتي من بعدي عليّ بن أبي طالب .ولتصريح النبي صلى اللَّه عليه وآله بأنّه عليه السلام أقضى الناس ( 3 )( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 33 ، وفيه : وقد أجمعوا على أنّ النبي ( ص ) قال : عليّ أقضاكم ، ثمّ نقل عن الصادق ( ع ) إنه قال لابن أبي ليلى : فبلغك إنّ رسول اللَّه ( ص ) قال : أقضاكم عليّ ( ع ) ؟ قال : نعم ، الحديث ، فلا حظ .. ثالثاً : إنّ لازمه وجوب تقليد المجتهد الغير الأعلم للأعلم مع فرض اجتهاده واستفراغ وسعه ، مع الإطباق على عدم وجوب بل عدم جواز تقليد له . خامسها : بناء العقلاء بما هم عقلاء الرجوع إلى من هو قد بلغ كمال الحذاقة في الطبّ في علاج مرضاهم . ( وفيه ) إنّ هذه الدعوى على خلاف ما هو المتعارف بالحسّ والوجدان ،