تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
ثم ذكر في وجهه إن قول المجتهد كالأمارة الراجحة وأنه يوجب اختلال النظام غالباً بتغيّر دواعي المقلَّدين آناً فآناً ( انتهى ) . أقول : لعلّ وجه التقييد - بقوله ( ره ) ( في هذه المسألة ) عدم الإشكال في الجواز في غيرها ( 1 )( 1 ) كما صرّح هو ( ره ) بقوله : ( وأمّا في غير تلك المسألة فالأظهر الجواز للأصل وعدم المانع وعمل المسلمين في الأعصار والأمصار ) انتهى كلامه رفع مقامه ، القوانين ص 264 .فيصير نظير التبعيض في التقليد ، وكيف كان يمكن أن يكون وجه عدم جواز العدول حينئذ - مضافاً إلى ما ذكره رحمه الله من اختلال النظام - أنّ العلَّة الموجبة أو المجوّزة لتقليده في تلك المسألة بعينها باقية على ما هي عليه فلا وجه للعدول وإلَّا فلم يجز تقليده من الأوّل والمفروض وجود الموجب أو المجوز . ولعلّ ما ذكرنا هو المراد من تعليل المحقّق صاحب القوانين ( ره ) الحكم المذكور بقوله : ( إن قول المجتهد كالأمارة الراجحة ) وإلَّا فمجرّد فتواه لا تكون راجحة ، بل بمنزلة فتوى مجتهد آخر فتكونان بمنزلة المتعارضين ، فالرّجحان جاء من الخارج وهو المجوّز لتقليده ابتداءً فتكون كذلك استدامة ، نعم بناء على وجوب تقليد الأعلم ، يجب لما يأتي وهذا بملاك آخر غير العدول كما لا يخفى . ثم الظاهر عدم تصوّر المسألة إلَّا إذا كان مقلَّداً لمجتهد خاصّ ، وإلَّا فلا معنى لفرض العدول فانّ لازمه وجود المعدول عنه واليه متميّزاً فعليه فقول المحقّق صاحب القوانين - عقيب هذا الحكم - : والظاهر أنّ الكلام لا يتفاوت