تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الغيبي والتجلي الإلهي ، فيحلّق في سماء الغيب ويطّلع على حقائقه فيستلم رسالة الله تعالى . وطبعاً فان الله فيّاضٌ مطلق وبحسب المصطلح " تام الفاعلية " الا ان الأمزجة القابلة لتحمل الظواهر التامّة الغيبية قليلة جدّاً . ( 1 ) گوهر پاك ببايد كه شود قابل فيض * ورنة هر سنگ وگلى لؤلؤ ومرجان نشود قال ابن سينا في آخر الإلهيات من الشفاء : " ان هذا الشخص وهو النبي ليس مما يتكرر وجود مثله في كل وقت ، فإنّ المادة التي تقبل كمال مثله تقع في قليل من الأمزجة " اي ان المادة والنطفة التي يمكنها حمل الروح الطاهرة والشفافة الكاملة كروح النبي يجب ان يكون لها مزاج مخصوص ، وهو امر في غاية الندرة .

الأسفار الروحية والمعنوية الأربعة لدى الإنسان الكامل

ذكر أهل المعرفة للإنسان الذي له قابلية السلوك المعنوي الاختياري ، بفعل توفر شروط التكامل في بنيته الوجودية ، أسفاراً روحية ومعنوية أربعة : 1 - " السفر من الخلق إلى الحقّ " حيث يبادر إلى إزاحة جميع الحجب المانعة عن رؤية الحق سبحانه واحدا بعد واحد ، سواء كانت الحجب ظلمانية ، كالتعلقات الحيوانية ، من قبيل الشهوة والغضب والوهم ، أو نورانية كالعلوم
هامش
1 - جاء في زيارة وارث في وصف سيد الشهداء ( عليه السلام ) : " اشهد انك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة ، لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها " .