الغيبي والتجلي الإلهي ، فيحلّق في سماء الغيب ويطّلع على حقائقه فيستلم
رسالة الله تعالى .
وطبعاً فان الله فيّاضٌ مطلق وبحسب المصطلح " تام الفاعلية " الا ان
الأمزجة القابلة لتحمل الظواهر التامّة الغيبية قليلة جدّاً . ( 1 )
گوهر پاك ببايد كه شود قابل فيض * ورنة هر سنگ وگلى لؤلؤ ومرجان نشود
قال ابن سينا في آخر الإلهيات من الشفاء : " ان هذا الشخص وهو النبي
ليس مما يتكرر وجود مثله في كل وقت ، فإنّ المادة التي تقبل كمال مثله تقع في
قليل من الأمزجة " اي ان المادة والنطفة التي يمكنها حمل الروح الطاهرة
والشفافة الكاملة كروح النبي يجب ان يكون لها مزاج مخصوص ، وهو امر في
غاية الندرة .
الأسفار الروحية والمعنوية الأربعة لدى الإنسان الكامل
ذكر أهل المعرفة للإنسان الذي له قابلية السلوك المعنوي الاختياري ، بفعل
توفر شروط التكامل في بنيته الوجودية ، أسفاراً روحية ومعنوية أربعة :
1 - " السفر من الخلق إلى الحقّ " حيث يبادر إلى إزاحة جميع الحجب المانعة
عن رؤية الحق سبحانه واحدا بعد واحد ، سواء كانت الحجب ظلمانية ،
كالتعلقات الحيوانية ، من قبيل الشهوة والغضب والوهم ، أو نورانية كالعلوم
هامش
1 - جاء في زيارة وارث في وصف سيد الشهداء ( عليه السلام ) : " اشهد انك كنت نوراً في
الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة ، لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها " .