تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
للصلاة في الحقيقة خصوصيتان : فهي تحول دون وقوع العبد في المنكر ، كما انها تعمل على رقىّ الانسان ورفع مستواه المعرفي . مضافاً إلى أن وجدان الانسان يدعوه إلى شكر المنعم على نعمه ، فهل يصحّ من الانسان ان يقف بلا مبالاة امام من وهبه الوجود وتابع عليه النعم ، دون ان ينحني اليه شاكراً ؟ ! اذن فالتوجه إلى الكمال المطلق ومبدأ الخلق والخضوع امامه ، أمر تقتضيه الفطرة الانسانية . ( 1 ) الميل الفطري لدى الانسان نحو الكمال المطلق منصور : لو كان الانسان متجهاً بفطرته نحو الكمال المطلق وخالق الكون ، فكيف يجحده أكثر الناس أو يغفلون عنه ، ويعملون على خلاف فطرتهم ؟ ! ناصر : ان جميع عقلاء الناس ينشدون الكمال المطلق دون استثناء ، ويسعون إلى بلوغه ، الا ان أكثرهم يرى الكمال المطلق في غير الله ، بسبب الجهل أو التقليد الأعمى والوقوع في حبائل الدنيا والأموال والمناصب وأنواع الشهوات . وبحسب المصطلح قد أخطأوا في تطبيق مفهوم الكمال المطلق على مصداقه الحقيقي الذي هو الله سبحانه ، وزعموا أنه متاع الدنيا . ولو أنهم دققوا النظر ، وأدركوا زوال الأموال والمناصب الدنيوية ، وأحسّوا
هامش
1 - ( فأقم وجهك للدّين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدّين القيِّم ) ؛ الروم ( 30 ) : 30