الميول النفسية والنزعة التقليدية والهوى والبغض والانا ، لذلك كان على الله
اللطيف الكريم الخبير العالم ان يهدي الانسان إلى مصالح الحياة ومفاسدها ،
وطرق الوصول إلى الغاية من الخلق ، ( 1 ) وان يرسل أنبياءه صلوات الله عليهم
لتنبيه الناس وتقوية عقولهم وإذكاء فطرتهم . ( 2 )
تنوع الخطط الدينية
ان خطط الدين وارشاداته كثيرة التنوع ، فبعضها واجبات ومستحبات
عبادية شرّعت في إطار علاقة الانسان بربّه ، وبعضها يرتبط بالحياة والأسرة ،
وكثير منها مرتبط بالعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .
لقد اهتم الدين بحياة الانسان منذ انعقاد نطفته ، بل وقبلها إلى ساعة موته ،
في مختلف المجالات بغية تربيته واصلاحه ، وقد بيّن له طريق الصلاح والسعادة
في هذه الدنيا والحياة الخالدة بعد الموت .
أنّ الصلاة التي أُصلّيها هي احدى فقرات المخطط العبادي الذي شرّع
لتكامل الانسان الروحي والمعنوي وارتباطه بخالقه ، وهي بيان لكيفية
خضوع الانسان وخشوعه امام بارئه ، وقد سنّت جميع الأوامر الدّينية
لصياغة الانسان وإعداد أرضية رقيّه وتكامله ، والا فانّ الله الذي هو وجود
هامش
1 - ( إنّا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيراً إنا هديناه السبيل
إمّا شاكراً وإمّا كفوراً ) ؛ الدهر ( 76 ) : 2 - 3
2 - ( كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكّيكم ويعلّمكم الكتاب
والحكمة ويعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون ) ؛ البقرة ( 2 ) : 151