تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لا متناه ، وفعلية محضة ، وكامل من جميع الجهات ، غنىّ عن صلاتنا وصيامنا وسائر أعمالنا العبادية . ان الصلاة ركن مهمّ في شريعة الاسلام ، وقد كانت كذلك في الأديان الإلهية السابقة أيضاً ، وقد أُمر بها حتى أنبياء الله المقربين ( عليهم السلام ) الذين هم حلقة الوصل بين الله وخلقه : فقد دعا إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ربّه قائلا : ( ربّ اجعلني مقيم الصّلاة ومن ذرّيتي ) . ( 1 ) كما أمر الله موسى ( عليه السلام ) بقوله : ( فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ) ( 2 ) وقال عيسى ( عليه السلام ) ( وأوصاني بالصّلاة والزّكاة ما دمت حيّاً ) . ( 3 ) أجل ، ان كمال الانسان ورقيّه المعنوي يتمّ عبر ارتباطه بالله تعالى ، وان الصلاة هي أفضل وأسمى وسيلة للارتباط بالله ومناجاته ، وان التلقينات اللسانية وتناسقها مع الحركات المخصوصة في الصلاة أفضل وسيلة لتقوية المعرفة ورسوخ الايمان في قلب الانسان . هذا مضافاً إلى أن نفس الارتباط بالله وذكره من أكبر عوامل رقىّ الانسان وتكامله الروحي ، كما أن هذا الارتباط المخصوص ، يبعّد العبد عن الاعمال القبيحة والسيئة ، وقد أكّد الله سبحانه على هاتين الحقيقتين بقوله : ( وأقم الصّلاة إنّ الصّلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ) . ( 4 )
هامش
1 - إبراهيم ( 14 ) : 40 2 - طه ( 20 ) : 14 3 - مريم ( 19 ) : 31 4 - العنكبوت ( 29 ) : 45
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 86 | الشيخ المنتظري