تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
كنت من الظّالمين ) ، ( 1 ) وعليه تكون خيراً أيضاً . وسيأتي ما يؤكد هذا الموضوع . وإليك بعض الروايات حول ما تقدّم : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أشدّ الناس بلاءً في الدنيا ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : النبيّون ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلى المؤمن بعد على قدر ايمانه وحسن أعماله ، فمن صحّ ايمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ، ومن سخف ايمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه " . ( 2 ) وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " ان الله عزّ وجل ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهديّة من الغيبة ، ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض " . ( 3 ) وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ان عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحبّ الله عبداً ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله الرضا ، ومن سخط البلاء فله عند الله السخط " . ( 4 ) أجل ، ان المؤمن الحقيقي هو الذي لا تُغرقه أمواج البلاء ، بل يغوص في أعماقها ليفوز بلؤلؤ العلم والايمان والمعرفة ، وشهود الحقّ تعالى ، ويجتاز العقبات فرحاً راضياً بقضاء الله مستسلماً حتّى يصل إلى حقيقة التوحيد .
هامش
1 - الأنبياء ( 21 ) : 87 2 - أصول الكافي ، ج 2 ، باب شدّة ابتلاء المؤمن ، ص 252 ، ح 2 3 - المصدر المتقدم ، ح 17 4 - المصدر المتقدم ، ح 8