كنت من الظّالمين ) ، ( 1 ) وعليه تكون خيراً أيضاً . وسيأتي ما يؤكد هذا
الموضوع .
وإليك بعض الروايات حول ما تقدّم :
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أشدّ الناس
بلاءً في الدنيا ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : النبيّون ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلى المؤمن بعد على
قدر ايمانه وحسن أعماله ، فمن صحّ ايمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ، ومن
سخف ايمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه " . ( 2 )
وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " ان الله عزّ وجل ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما
يتعاهد الرجل أهله بالهديّة من الغيبة ، ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب
المريض " . ( 3 )
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ان عظيم البلاء
يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحبّ الله عبداً ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله
عند الله الرضا ، ومن سخط البلاء فله عند الله السخط " . ( 4 )
أجل ، ان المؤمن الحقيقي هو الذي لا تُغرقه أمواج البلاء ، بل يغوص في
أعماقها ليفوز بلؤلؤ العلم والايمان والمعرفة ، وشهود الحقّ تعالى ، ويجتاز
العقبات فرحاً راضياً بقضاء الله مستسلماً حتّى يصل إلى حقيقة التوحيد .
هامش
1 - الأنبياء ( 21 ) : 87
2 - أصول الكافي ، ج 2 ، باب شدّة ابتلاء المؤمن ، ص 252 ، ح 2
3 - المصدر المتقدم ، ح 17
4 - المصدر المتقدم ، ح 8