تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الإمام الحجة قد أتى وظهر متنكراً وأعان أصحابه وأنصاره في ساعات العسرة والضنك . ويستفاد من الخطبة رقم مئة وخمسون من نهج البلاغة ان للحجة ( عج ) في غيبته دوراً مهماً في إقامة بعض الاجتماعات النافعة أو تفريق المضرّ منها ، فقد جاء في هذه الخطبة بعد الإشارة إلى بعض الملاحم والفتن : " ألا ومن أدركها منّا يسري فيها بسراج منير ، ويحذو فيها على مثال الصالحين ، ليحلّ فيها ربقاً ، ويعتق رقّاً ، ويصدع شعباً ، ويشعب صدعاً ، في سترة من الناس ، لا يبصر القائف أثره ولو تابع نظره " . خلاصة القول إن وظيفة الامام ( عج ) لا تنحصر بالهداية والولاية التشريعية وإرائة الطريق والإدارة السياسية ، بل له مضافاً إلى ذلك نوع ايصال للعباد إلى المطلوب والغاية التي عينّت لهم في علم الله تعالى ، وهو الهداية والولاية التكوينية بإذن الله تعالى . وهذه الفائدة لا تستلزم ظهوره ومشاهدته ، وعدم الاحساس به لا يدل على عدمه .

الإرجاع إلى الفقهاء العدول في عصر الغيبة

لتحديد الأحكام الشرعية وبيانها في عصر الغيبة لابد من الرجوع إلى كتاب الله وسنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) لاستنباط الاحكام منها ، وعلى من ليست له القدرة على الاجتهاد والاستنباط الرجوع - بحكم العقل - إلى المختصين وذوي الخبرة في هذا المجال وهم الفقهاء العدول .