4 - وفي حديث بديع عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) قال : " تمتدّ الغيبة
بوليّ الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة بعده ، يا أبا خالد إن
أهل زمان غيبته ، القائلون بإمامته ، المنتظرون لظهوره ، أفضل كل زمان ،
لأن الله - تعالى ذكره - أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ، ما صارت به
الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين
يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالسيف ، أولئك المخلصون حقّاً ، وشيعتنا صدقاً ،
والدعاة إلى دين الله سرّاً وجهراً ، وقال ( عليه السلام ) : انتظار الفرج من أعظم
الفرج " . ( 1 )
خلاصة القول : إن انتظار الفرج ليس مجرد شعار أجوف ، وانما هو صبر
واستقامة واستعداد عملي ، وتمهيد لمقدمات الفرج ، فان الذي ينتظر ضيفاً
عزيزاً ، يبادر إلى إعداد داره بشكل يتناسب وشأن ضيفه .
وعليه فإنّ المنتظرين له يشعرون الحاجة اليه ويدركون أهدافه ويتوقعون
ظهوره في كل لحظة ، وأنّه سيطلب منهم العون والنصرة للوصول إلى أهدافه
المقدسة .
فائدة وجود الإمام المنتظر ( عج ) في عصر الغيبة
منصور : إذن بناءً على قولك ، ليست هناك فائدة تجنى من وجود الامام في
غيبته ، وهذا يتنافى مع ما أثبتّه سابقاً من وجود الامام في كل عصر ، وبحسب
هامش
1 - المصدر المتقدم ، ص 122