تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
4 - وفي حديث بديع عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) قال : " تمتدّ الغيبة بوليّ الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة بعده ، يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته ، القائلون بإمامته ، المنتظرون لظهوره ، أفضل كل زمان ، لأن الله - تعالى ذكره - أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ، ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالسيف ، أولئك المخلصون حقّاً ، وشيعتنا صدقاً ، والدعاة إلى دين الله سرّاً وجهراً ، وقال ( عليه السلام ) : انتظار الفرج من أعظم الفرج " . ( 1 ) خلاصة القول : إن انتظار الفرج ليس مجرد شعار أجوف ، وانما هو صبر واستقامة واستعداد عملي ، وتمهيد لمقدمات الفرج ، فان الذي ينتظر ضيفاً عزيزاً ، يبادر إلى إعداد داره بشكل يتناسب وشأن ضيفه . وعليه فإنّ المنتظرين له يشعرون الحاجة اليه ويدركون أهدافه ويتوقعون ظهوره في كل لحظة ، وأنّه سيطلب منهم العون والنصرة للوصول إلى أهدافه المقدسة .

فائدة وجود الإمام المنتظر ( عج ) في عصر الغيبة

منصور : إذن بناءً على قولك ، ليست هناك فائدة تجنى من وجود الامام في غيبته ، وهذا يتنافى مع ما أثبتّه سابقاً من وجود الامام في كل عصر ، وبحسب
هامش
1 - المصدر المتقدم ، ص 122