ولادته ( عج ) ، لم تكن هناك مصلحة في ظهوره ، ويكون حفظه من خلال غيبته
ضرورياً .
وعليه يكون التقصير أو القصور من ناحية المجتمع ، وليس من قبل الله أو
من قبل الحجة ( عج ) ، وعلى حدّ تعبير الخواجة نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) :
" وجوده لطف ، وتصرّفه لطف آخر ، وغيبته منّا " ؛ ( 1 ) ولم يفترض في صاحب
العصر إقامة الحكومة بنحو الاعجاز ، وانما لابد من تشكيلها على يده وفقاً
لسير الاحداث بشكلها الطبيعي .
إذن على منتظري الإمام الحجة الحقيقيين ، أن يبذلوا كل ما بوسعهم من
أجل إعداد الأرضية الفكرية والاجتماعية اللازمة لظهوره ، وتمهيد الأمزجة
لتقبّل حكومة العدل الإلهية ، فهذا هو الانتظار الذي ورد المدح عليه في بعض
الأحاديث بوصفه أفضل الأعمال :
1 - جاء في حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " أفضل أعمال أمتي انتظار
فرج الله عزّ وجل " . ( 2 )
2 - وسئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث آخر : " أيّ الأعمال أحبّ إلى الله ؟
قال : انتظار الفرج " . ( 3 )
3 - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضاً : " انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله ،
فان أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجل انتظار الفرج " . ( 4 )
هامش
1 - تجريد الاعتقاد ، المقصد الخامس ، المسألة الأولى .
2 - بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 122
3 - المصدر المتقدم .
4 - المصدر المتقدم ، ص 123