تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وكيف يبيع بعض الفقهاء ، الفقه والدين بالدنيا والمناصب . وجاء في ذيل حديث عن الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أنه قال : " لان المؤمنين الفقهاء حصون الاسلام كحصن سور المدينة لها " . ( 1 )

جهود العلماء في عصر الغيبة لفهم العلوم الاسلامية

أدّى شعور المجتمع الاسلامي بالحاجة في غيبة الإمام ( عليه السلام ) ، إلى تفجّر الطاقات الكامنة ، وخروجها من مرحلة القوّة إلى الفعلية ، فقام كبار الفقهاء في مختلف العصور والبلدان الاسلامية بدراسة الكتاب والسنة دراسة دقيقة ، فاكتشفوا أسرارهما ودقائقهما وأثبتوا ما وصلوا اليه في كتبهم ، وربما يكون من أسرار عدم تبويب القرآن الكريم وسنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) للأحكام الشرعية الموجودة في أبواب العبادات والمعاملات والسياسات والجزائيات والحقوق ، أنهم أرادوا أن يستشعر العلماء والفقهاء الحاجة والمسؤولية ، فيقيموا لذلك الحوزات العلمية ويوجّهوا الطاقات المتنوعة والعقلية الكامنة في المجتمع في هذا المجال ، فيقوموا بالحفاظ على الكتاب والسنة من البدع والتحريف ، وتفسيرهما وشرحهما ، وباستنباط الأحكام الشرعية منهما بما يتناسب مع تغير الموضوعات وفقاً للزمان والمكان وسائر الشروط وابلاغها إلى الناس . ولا يخفى ان رأي الفقيه - عند الشيعة وكثير من العامة - ما هو الاّ طريق لكشف الأحكام الواقعية ، فهو وان كان حجّة عليه وعلى مقلّديه ، ولكنه قابل
هامش
1 - المصدر المتقدم ، ص 38