وانما انتقل القرآن وسوره واحكام الاسلام الضرورية والقطعية عبر القرون
جيلا فجيلا . ( 1 )
واما بالنسبة إلى أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) فنأخذ
منها ما ثبت بنحو التواتر والقرائن القطعية ، ولحسن الحظ فانّ عدد هذا النوع
من الأحاديث ليس قليلا ، ونتوقف في الأحاديث المشكوكة ، وقد تم تأسيس
علمي " الدراية " و " الرجال " لمعرفة الأحاديث الصحيحة والمعتمدة وتمييزها
من الأحاديث الضعيفة والمشكوكة .
الإشارة إلى أخبار التحريف
منصور : ان إصرارك على عدم وقوع التحريف في القرآن مخالف لما ورد في
الكثير من الأحاديث المنقولة في كتبكم والمرويّة عن أئمتكم والتي تنصّ على
وقوع التحريف في الآيات القرآنية ، وقد سمعت ان من بين أهمّ مؤاخذات
السنة - وهم غالبية المسلمين - على الشيعة هي هذه المسألة ، فما هو ردّكم على
هذه الأحاديث ؟
ناصر : أولا : ان التحريف يقع على ثلاث صور ، فهو اما بالزيادة ، أو
النقيصة ، أو بتغيير الكلمات . اما التحريف بنحو الزيادة ، فلم يقل به أحد من
هامش
1 - مضافاً إلى أن أمير المؤمنين وأبناءه من الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) كانوا يُرجعون
الناس إلى القرآن ويحثّونهم على حفظه واستخراج احكامه والعمل بها ، ويوصون
بعرض الاخبار المتعارضة على القرآن والعمل بما وافقه منها ، فلو كان القرآن محرفاً ،
لم يصحّ الارجاع اليه ، نعم هناك اختلاف في القراءات ، الا ان أصل القرآن وترتيب
سوره وآياته محفوظ .