تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وانما انتقل القرآن وسوره واحكام الاسلام الضرورية والقطعية عبر القرون جيلا فجيلا . ( 1 ) واما بالنسبة إلى أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) فنأخذ منها ما ثبت بنحو التواتر والقرائن القطعية ، ولحسن الحظ فانّ عدد هذا النوع من الأحاديث ليس قليلا ، ونتوقف في الأحاديث المشكوكة ، وقد تم تأسيس علمي " الدراية " و " الرجال " لمعرفة الأحاديث الصحيحة والمعتمدة وتمييزها من الأحاديث الضعيفة والمشكوكة .

الإشارة إلى أخبار التحريف

منصور : ان إصرارك على عدم وقوع التحريف في القرآن مخالف لما ورد في الكثير من الأحاديث المنقولة في كتبكم والمرويّة عن أئمتكم والتي تنصّ على وقوع التحريف في الآيات القرآنية ، وقد سمعت ان من بين أهمّ مؤاخذات السنة - وهم غالبية المسلمين - على الشيعة هي هذه المسألة ، فما هو ردّكم على هذه الأحاديث ؟ ناصر : أولا : ان التحريف يقع على ثلاث صور ، فهو اما بالزيادة ، أو النقيصة ، أو بتغيير الكلمات . اما التحريف بنحو الزيادة ، فلم يقل به أحد من
هامش
1 - مضافاً إلى أن أمير المؤمنين وأبناءه من الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) كانوا يُرجعون الناس إلى القرآن ويحثّونهم على حفظه واستخراج احكامه والعمل بها ، ويوصون بعرض الاخبار المتعارضة على القرآن والعمل بما وافقه منها ، فلو كان القرآن محرفاً ، لم يصحّ الارجاع اليه ، نعم هناك اختلاف في القراءات ، الا ان أصل القرآن وترتيب سوره وآياته محفوظ .
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 116 | الشيخ المنتظري