تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وكل من يقرأ هذا الأصحاح إلى نهايته يدرك ان الصفات المذكورة لا تنطبق الاعلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والملتفّين حوله ، وان قيدار هو ابن إسماعيل الذي هو أب العرب ، وان كلمة " مختاري " الواردة في بداية الفقرة الأولى بمعنى " المصطفى " وهي من ألقاب الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وربما انها وردت بلفظ المصطفى وتمت ترجمتها على خلاف القاعدة .

منع وقوع التحريف في القرآن الكريم

منصور : ان ما ذكرته من وقوع التحريف في التوراة والإنجيل ، يمكن ان يتوجه إلى القرآن وأحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً . فقد سمعت من بعض أن هناك أحاديث تثبت وقوع التحريف في القرآن أيضاً ، وهو ما يذهب اليه بعض علمائكم ، كما لم تثبت صحّة الكثير من أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بشكل قطعي ، فكيف تعتمدون عليها ؟ ناصر : ثبت اجمالا - بنحو التواتر والخبر القطعي - ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يتلو آيات القرآن في مدّة نبوته على أصحابه ولم يكن عددهم بالقليل ، وقد اشتهر بعضهم بكتابة الوحي ، وكان من بينهم الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ابن عمّه ووصيّه وصهره ، وقد اهتمّ كثير من المسلمين بحفظ القرآن وتلاوته ، وقد وردت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحاديث كثيرة بشأن تلاوة القرآن ، وبيان خواص سوره ، الأمر الذي يثبت ان سور القرآن كانت معروفة ومحدّدة ، وتقدّم أيضاً أنه لم تأت فترة تاريخية ترك فيها القرآن والاسلام واحكامه وطواها النسيان ،