والظاهر أن عيسى ( عليه السلام ) قد بشّر باسم أحمد ، وعند ما ترجم الإنجيل من العبرية
إلى اللاتينية ترجمت كلمة " أحمد " إلى " بريكليتوس " وترجمت هذه الكلمة إلى
العربية ب " فارقليطا " في حين ان القاعدة تقتضي عدم ترجمة الأسماء وابقائها
على صورتها ، وقد جاء في سورة الصّف نقلا عن كلام عيسى ( عليه السلام ) : ( ومبشّراً
برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) . ( 1 )
وقد تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجميع أصحابه واتباعه هذه السورة وهذه الآية
بحضور جميع الأمم المعاصرة ومنها النصارى ، وبرغم ذلك لم ينقل التاريخ لنا
أن واحداً منهم قد كذّب هذه البشارة أو اعترض عليها .
د - جاء في الإصحاح الثاني والأربعين من سفر إشعياء : " هو ذا عبدي الذي
أعضده ، مختاري الذي سرّت به نفسي ، وضعت روحي عليه فيخرج الحق
للأمم ، لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته ، قصبةً مرضوضة لا
يقصف ، وفتيلةً خامدة لا يطفئ ، إلى الأمان يخرج الحق ، لا يكلّ ولا ينكسر
حتى يضع الحق في الأرض ، وتنتظر الجزائر شريعته . . . أنا الرب قد دعوتك
بالبرّ فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك عهداً للشعب ونوراً للأمم ، لتفتح
عيون العمي ، لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن الجالسين في
الظلمة ، انا الرب هذا اسمي ، ومجدي لا أعطيه لآخر ، ولا تسبيحي
للمنحوتات . . غنّوا للرب أغنية جديدة تسبّحه من أقصى الأرض ، أيها
المنحدرون في البحر وملؤه والجزائر وسكانها لترفع البرية ومدنها صوتها
الديار التي سكنها قيدار لتترنم سكان سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا " .
هامش
1 - صف ( 61 ) : 6