شرح
الأربعين كما في بعض الأخبار ، ونسب اختياره إلى الشيخ في « المبسوط » واختاره بعض الأعاظم في « مباني التكملة » ، لكن في « الرياض » : لم أجد به قائلًا .
وهنا احتمال سادس وهو عدم محدوديته في الجانب الأعلى ، كما مرّ نقله عن بعض فقهاء العامّة وإن لم ينقل عن أحد من أصحابنا .
واللازم هو مراجعة الأخبار بالدقّة والتعمّق فإنّها الأساس في هذا الباب :
فنقول : قد عرفت أنّ الروايات العامّة الدالَّة على لزوم التعزير في كلّ معصية إنّما وردت بعنوان أنّه تعالى جعل لكلّ من تجاوز الحدّ حدّا ، فالموضوع العامّ هو عنوان الحدّ .
وقد عرفت أنّ المراد به معنى عامّ للمجازاة المحدودة الشرعية وغير المحدودة ، ولا بعد في دعوى أنّ المستفاد ممّا مضى من قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة الحلبي في كيفية مجازات غير البالغين : « كان يأخذ السوط بيده من وسطه أو من ثلثه ، ثمّ يضرب به على قدر أسنانهم ، ولا يبطل حدّا من حدود الله عزّ وجلّ » أنّ تعيين المقدار والكيفية منوط بما يراه الحاكم على قدر سنّ المرتكب ، ولا محالة هو أقلّ أو أخفّ من الحدّ المقرّر الشرعي للكبيرة التي فيها الحدّ ، لكن الصحيحة واردة في غير البالغين .
وبالجملة : العنوان العامّ هو عنوان الحدّ ، إلَّا أنّه قد يتراءى في الأخبار عنوانان آخران أيضاً وإن كان لا عموم للدليل المتضمّن لهما :
أحدهما : عنوان الأدب ففي موثّقة الفضيل بن يسار قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : عشرة قتلوا رجلًا ، قال : « إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعاً