أو لا تقبل إلَّا أن يكون عدلًا ( 55 ) ، أو لا تقبل إلَّا مع شهادة الحال بما ادّعاه ( 56 ) ، والكلّ ضعيف .
مسألة 16 في التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير ، ولا حدّ لها ( 57 )
شرح
له بأنّ وظيفة الأعمى التحرّي ، وفيه : أنّ المفروض احتمال أنّه قد تحرّى ومع ذلك وقع في وطء الأجنبية لشبهة ، والأصل هنا عدم جواز الحدّ كما في البصير .
( 55 ) ونسب إلى الفاضل المقداد في « التنقيح » .
( 56 ) ونسب إلى ابن إدريس صاحب « السرائر » .
( 57 ) هذه المسألة متعرّضة لأمرين : أحدهما أنّ جميع الاستمتاعات بالأجنبية أو الأجنبي التي لا تبلغ الزنا لا حدّ لها ، حتّى المضاجعة في لحاف واحد ، بل فيها تعزير كما في سائر المعاصي الكبيرة . وثانيهما أنّ التعزير هنا ومطلقاً لا حدّ له ، بل هو منوط بنظر الحاكم .
أمّا الأمر الأوّل : فالكلام تارة في غير المضاجعة وأُخرى فيها ، أمّا الاستمتاعات الأُخر فالمذكور في « الغنية » ثبوت التعزير فيها وفي مثل المضاجعة بالإجماع ، قال فيها : واعلم أنّ التعزير يجب بفعل القبيح والإخلال بالواجب الذي لم يرد الشارع بتوظيف حدّ عليه ، أو ورد بذلك فيه ولم يتكامل شروط إقامته ، فيعزّر على مقدّمات الزنا واللواط من النوم في إزار واحد والضمّ والتقبيل ، إلى غير ذلك على حسب ما يراه أُولو الأمر من عشرة أسواط إلى تسعة وتسعين سوطاً ، ثمّ ذكر موارد كثيرة ممّا