مسألة 14 لو ارتدّ المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان لبينونة زوجته منه ( 49 ) . ولو ارتدّ عن ملَّة فإن زنى بعد عدّة زوجتها ليس محصناً ( 50 ) ،
شرح
( 49 ) فلا يعمّه عنوان المحصن ، الذي قد فسّر بمن يكون له فرج يغدو عليه ويروح ، ومن يكون عنده ما يغنيه عن الزنا وأمثاله . وتفصيل الكلام في أحكام المرتدّ الفطري كالملَّي موكول إلى بابه ، إلَّا أنّ من أدلَّة بينونة زوجته منه موثّقة عمّار الساباطي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 324 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 3 .» .
( 50 ) فإنّه لا ريب في أنّه بعد انقضاء العدّة تبين زوجته منه قطعاً ، فهو لا أهل له ولا فرج فليس محصناً .
والشاهد على حصول هذه البينونة معتبرة أبي بكر الحضرمي عن الصادق ( عليه السّلام ) : « إن ارتدّ الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلَّقة ثلاثاً ، وتعتدّ منه كما تعتدّ المطلَّقة ، فإن رجع إلى الإسلام وتاب قبل أن تتزوّج فهو خاطب ولا عدّة عليها منه له ، وإنّما عليها العدّة