شرح
بوجوب كونه إلى الصدر فيها إلى المشهور في « الجواهر » ، لكنّه مبني على كون النسخة ما ذكرناه .
إلَّا أنّ المذكور في « الوافي » و « الجواهر » وبعض نسخ الفقيه : « وأدخلها الحفرة إلى الحقو ، دون موضع الثديين » ، وعليها فدون الثديين منطبق على الوسط بالمعنى الذي ذكرناه ذيل الموثّقة ، ومع اختلاف النسخ فلا حجّة على خلاف ما استظهرناه في الموثّقة .
هذه هي عمدة أخبار الباب ، وأمّا غيرها الوارد من طرقنا فلا تعرّض فيه إلَّا لأصل الحفر أو الدفن ولا يعارض أخبارنا ، وما ورد من طريق غيرنا فليس فيه معتبر السند حتّى يعارض ما ذكرناه .
وأقوال الأصحاب وإن اختلفت هنا من حيث جعل الكيفية مطلقاً مستحبّة كما في « المسالك » ، ونفي وجوب الحفر إذا ثبت بالإقرار كما عن ابن حمزة ، وعدم ذكر الدفن مطلقاً كما عن الصدوقين والديلمي وابن سعيد ، بل التصريح بعدم الدفن إذا ثبت بالإقرار كما عن « كافي » أبي الصلاح و « غنية » أبي المكارم ، أو التصريح بعدم وجوب دفن الرجل مطلقاً ولا المرأة إلَّا إذا ثبت زناها بالبيّنة كما عن المفيد ، وهكذا الأمر في عمق الحفيرة فقد نسب إلى الأشهر بل المشهور أنّه إلى الحقو في الرجل وإلى الصدر في المرأة كما في « الرياض » و « الجواهر » ، وعن « مقنع » الصدوق أنّ الحفر للرجل بمقدار ما يقوم فيه إلى عنقه ، وعن « مقنعة » المفيد أنّ الحفر لكلّ من الرجل والمرأة إلى الصدر ، وعن « المراسم » أنّه له إلى الصدر ولها إلى الوسط ، إلَّا أنّ هذه الاختلافات إنّما تكون شاهدة على أنّ المسألة اجتهادية فالمتّبع فيها ما نستفيده من أخبار الباب ، وهو ما عرفت .