مسألة 2 لا يتحقّق الزنا بدخول الخنثى ذكره الغير الأصلي ( 3 ) ، ولا بالدخول المحرّم غير الأصلي ، كالدخول حال الحيض والصوم والاعتكاف ( 4 ) ، ولا مع الشبهة موضوعاً أو حكماً ( 5 ) .
مسألة 3 يتحقّق الدخول بغيبوبة الحشفة ( 6 ) ،
شرح
( 3 ) فإنّه بعد ما تبيّن أنّه غير أصلي فهو كإدخال الإصبع في فرج الامرأة ، ولا يوجب صدق عنوان الزنا عرفاً بلا إشكال .
( 4 ) فإنّه وإن كان حراماً إلَّا أنّ ملاك صدق الزنا في العرف أن يكون الدخول بالأجنبية ، فإذا منع الشارع وحرّم على المكلَّف وطء حليلته لبعض الطوارئ فخالف وجامعها فهو ليس بزنا ، فلا يستوجب حدّا وإن استحقّ التعزير .
( 5 ) المراد بالشبهة ما بلغت حدّا يجوز معها الوطء ، كما يأتي إن شاء الله تعالى في ضمن المسائل 5 و 6 و 7 .
والمراد بالشبهة الحكمية ما كانت راجعة إلى الجهل بالقانون سواء كان الجهل متعلَّقاً بأصل الحرمة كأن لا يعلم حرمة الزنا من رأس ، أو متعلَّقاً بموضوعه الكلَّي كأن لا يعلم مقدار عدّة المعتدّة في قبال الشبهة الموضوعية ، التي يكون فيها أصل الحكم والقانون وحدود موضوعه معلوماً لا شبهة فيه ، وإنّما يكون جهله في تطبيق موضوع القانون على الخارج فيتخيّل الأجنبية زوجة نفسه . ففي كلا القسمين لم يرتكب زنا ولم يستحقّ حدّا ولا تعزيراً على ما سيأتي إن شاء الله تعالى .
( 6 ) قال في « الرياض » : ويتحقّق الدخول الموجب بغيبوبة الحشفة أو