القول في الموجب
مسألة 1 يتحقّق الزنا الموجب للحدّ بإدخال الإنسان ذكره الأصلي في فرج امرأة محرّمة عليه أصالة ، من غير عقد نكاح دائماً أو منقطعاً ولا ملك من الفاعل للقابلة ولا تحليل ولا شبهة ( 2 ) ، مع شرائط يأتي بيانها .
شرح
فالمستفاد من الصحيحة : أنّ التعزير في طرف الزيادة لا بدّ وأن يكون دون الحدّ ، وفي طرف النقيصة أمره بيد الوالي المتصدّي لإقامة حدود الله تعالى وتعزيراته ، فيختار ما هو المناسب لذنب الرجل وقوّة بدنه . وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في مقام آخر .
( 2 ) ما أفاده ( رحمه الله ) من قوله : « بإدخال الإنسان » إلى قوله : « ولا شبهة » هو تعريف الزنا وبيانٌ لمعناه ، وهو أمر عرفي كالبيع والإجارة ، وحاصله : أنّه وطء امرأة من دون عقد ونحوه على خلاف القانون بلا شبهة مجوّزة . وأمّا الشرائط المذكورة ضمن المسائل الآتية من البلوغ والعقل والاختيار والعلم بالحكم ونحوها فهي شرط لإيجابه الحدّ ، وإلَّا فالموضوع محقّق ولذلك ورد في معتبر أبي بصير في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة . الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 81 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 9 ، الحديث 1 .، فعبّر بالزنا مع أنّ حدّه منفي عن غير البالغ كما يأتي ، ونحوه غيره .