الفصل الأوّل
في حدّ الزنا
والنظر فيه في الموجب وما يثبت به والحدّ ( 1 ) ، واللواحق .
شرح
( 1 ) ينبغي البحث أوّلًا عن المراد بالحدّ مطلقاً والفرق بينه وبين التعزير فنقول :
الحدّ في اللغة هو المنع ، وفي اصطلاح الفقهاء عقوبة خاصّة تتعلَّق ببدن المكلَّف لتلبّسه بمعصية خاصّة قد عيّن الشارع كمّيتها ، في قبال التعزير الذي قيل : إنّه في اللغة التأديب فإنّه لم يعيّن الشارع كمّيته ، بل إنّما أوكلها إلى نظر الحاكم .
ففي صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : كم التعزير ؟ فقال : « دون الحدّ » ، قال : قلت : دون ثمانين ؟ قال : « لا ، ولكن دون أربعين فإنّها حدّ المملوك » ، قلت : وكم ذاك ؟ قال : « على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوّة بدنه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 375 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، الحديث 3 .» .