مسألة 10 - يجوز للحاكم تنفيذ حكم من له أهليّة القضاء من غير الفحص عن مستنده ( 33 ) ولا يجوز له الحكم في الواقعة مع عدم العلم بموافقته لرأيه ( 34 ) .
شرح
والطهارة ممّا يحكي عن جعل الشارع حكماً ولو كان حكماً ظاهرياً فبعد تبدّل الاجتهاد لا ينقلب الحكم الظاهري الذي حكم به الشارع في ظرف الجهل عمّا كان ، بل هو باقٍ في ذلك الظرف ولو قام الطريق المعتبر أو انقطع بعداً بخلافه . فالقضاء السابق كان حكماً بما أنزل الله وإن كان حكماً ظاهرياً ، ولا يرتفع هذا الحكم الظاهري عن ظرفه بانكشاف الواقع بعد قطعاً أو ظنّاً فإنّ الحقّ كما عليه سيدنا الأُستاذ ، مدّ الله تعالى ظلَّه على المسلمين هو الإجزاء في مثل أصالة الطهارة والحلّ .
نعم ، فيما كان الاستناد في الاجتهاد الأوّل على طريق قد انكشف خلافه ، فبانكشاف الخلاف قطعاً أو ظنّاً ينكشف أنّ الحكم السابق من أوّل الأمر لم يكن حكماً بما أنزل الله ، فلا محالة لا يكون ممضى ونافذاً من أوّل الأمر ، وعليه أن يقضي في الوقائع السابقة أيضاً على مقتضى الاجتهاد الفعلي ، والله العالم .
( 33 ) لما عرفت في المسألة السابعة من إجراء أصالة الصحّة في حكم ذلك القاضي .
( 34 ) فإنّ الحكم والحال هذه من قبيل القضاء بغير علم ، وهو محرّم وإن كان موافقاً للواقع فإنّه عدّ من القضاة الذين في النار
رجل قضى