تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وهل له الحكم مع العلم به ؟ الظاهر أنّه لا أثر لحكمه بعد حكم القاضي الأوّل بحسب الواقعة ( 35 ) . وإن كان قد يؤثّر في إجراء الحكم كالتنفيذ فإنّه أيضاً غير مؤثِّر في الواقعة وإن يؤثّر في الإجراء أحياناً ،
شرح
بالحقّ وهو لا يعلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 22 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 6 .. ولا أقلّ من أنّه لا يشمله أدلَّة الجواز فإنّ قولهم عليهم السلام في المقبولة : « وعرف أحكامنا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .، وفي معتبرة أبي خديجة : « عرف حلالنا وحرامنا » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .، يدلّ على اعتبار علم القاضي بالحكم الشرعي الذي يحكم به كما عرفت ، ويكون الأصل عدم نفوذه وضعاً وحرمته تكليفاً كما مرّ . ( 35 ) بل قد عرفت : أنّ ظاهر أدلَّة الجواز إنّما هي المرافعات التي لم يفصل الخصومة فيها ولم يحكم قبلًا فيها لكي يكون القضاء فصلًا للخصومة وحلَّا للنزاع . فلا تعمّ هذه الأدلَّة ، الوقائع التي قضى فيها سابقاً ، فلا دليل على نفوذ الحكم الثاني شرعاً ، فيكون لغواً قطعاً ، بل ربّما يدّعى اقتضاء القواعد حرمته تكليفاً .