ولا فرق في جواز التنفيذ بين كونه حياً أو ميتاً ، ولا بين كونه باقياً على الأهلية أم لا ( 36 ) بشرط أن لا يكون إمضاؤه موجباً لإغراء الغير بأنّه أهل فعلًا ( 37 ) .
مسألة 11 - لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من غير الأهل ( 38 ) سواء كان غير مجتهد أو غير عادل ونحو ذلك ،
شرح
( 36 ) وذلك لجريان أصالة الصحّة في القضاء في جميع الصور الأربع .
( 37 ) فإنّه حينئذٍ يكون هو السبب بتنفيذه لقضاء غير الأهل ، ودخله في وقوع هذا الحرام أقوى من الإعانة عليه ، فيكون حراماً . مضافاً إلى أنّ الإغراء كذب عملي .
( 38 ) وذلك أنّ المتخاصمين نزاعهما باقٍ خارجاً وإن سكتا فإنّما هو تسليم لقضاء القاضي ، وحيث إنّ القاضي غير أهل وقضاءه بمنزلة العدم فلهما حقّ المرافعة بعد شرعاً ، فإمضاء حكم غير الأهل منع لهما عن هذا الحقّ الثابت لهما ، وهو ظلم وحرام ، بل لهما حقّ المرافعة إلى قاضٍ أهل ، ويجب سماع دعواهما والحكم بينهما بما أنزل الله . ولو لم يسمع دعواهما كان تركاً للواجب ومعصية ، هذا .
مضافاً إلى أنّه بعد ما كان حكم غير الأهل بمنزلة العدم فالأُصول الجارية في مورد النزاع باقية كما كانت ، فلو كان حكمه على خلاف هذه الأُصول لكان في إمضاء حكمه مخالفة لها ، وتنفيذ قضائه طرح عملي لهذه الأُصول ، وهو غير جائز .