نعم يجوز له عدم التصدّي للقضاء في هذه الصورة مع عدم التعيّن عليه ( 29 ) .
شرح
مكشوفاً فلا وجه للاستناد إلى يمين كاذبة والحكم بغير ما أنزل الله .
( 29 ) والوجه في عدم وجوب التصدّي للقضاء هو نفس عدم التعيّن عليه كما هو المفروض والقضاء واجب كفائي .
ويمكن أن يقال بوجوب التصدّي له وإجراء الحدّ على العاصي في حدود الله تعالى إذا لم يعلم بالمعصية إلَّا هو إذ عموم مثل قوله تعالى : * ( الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) * ( 1 )( 1 ) النور ( 24 ) : 2 .يدلّ على وجوب إجراء هذا الحدّ على من زنى واقعاً .
غاية الأمر : أنّ إجراءه موكول إلى القضاة ، وفعلية التكليف عليهم منوطة بعلمهم ، فإذا علم القاضي بالزنا أو شرب الخمر وجب عليه إجراء حدّه بلا حالة منتظرة . فما تضمّنته رواية الحسين بن خالد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 57 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 3 .في مورد الإمام المعصوم يكون مقتضى القواعد أيضاً في القضاة الأُخر . نعم إذا علم غيره أيضاً بالواقعة وقام بصدد إقامة الحدّ ، سقط عنه الوجوب الكفائي .
بل يمكن أن يقال بوجوب التصدّي في حقوق الناس أيضاً بعد