تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره لأنّه أمين الله في خلقه . . . » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 57 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 3 .. فدلالته على جواز استناد الإمام إلى علمه ورؤيته وإن كانت واضحة ، إلَّا أنّ التعدّي عنه إلى غير الإمام المعصوم مشكل ، لا سيّما والعلَّة المنصوصة وهو كونه أمين الله في خلقه غير جارٍ في غيره فإنّ غاية الأمر : أنّ العلماء أُمناء الله على حلاله وحرامه ، لا أنّهم أُمناء الله في خلقه بقول مطلق في أحكام الله وفي التصرّف في نفوس الناس وأموالهم بإرادة الله تعالى وفي غير ذلك . لكنّه لا حاجة إلى هذا الخبر بعد ما عرفت من دلالة أدلَّة أُخرى معتبرة على المطلوب . وفي قبال هذه الأدلَّة قد يمكن الاستدلال لعدم جواز الاعتماد على العلم في مقام القضاء بوجوه : منها : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 .. بتقريب : أنّ « إنّما » مفيدة للحصر ، فتدلّ الرواية على أنّه صلى الله عليه وآله وسلم