شرح
القرشي فقال : « هذا حكم الله ، لا ما حكمت به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 274 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 18 ، الحديث 1 ..
فإنّه صلى الله عليه وآله وسلم حكم بأنّ حكم القرشي ليس بحكم الله لمّا لم يلتفت إلى علمه بصدق الرسول ، وجعل حكم علي أمير المؤمنين عليه السلام حكم الله تعالى لأنّه اعتمد على علمه بصدقه ، وأنّ أمير المؤمنين عليه السلام استدلّ لحكمه بأنّه صلى الله عليه وآله وسلم صادق في دعواه . فالعلم بالصدق دليل على القضاء بما قضي به .
فقوله صلى الله عليه وآله وسلم أوّلًا : « لأتحاكمنّ مع هذا إلى رجل يحكم بيننا بحكم الله » ، ظاهر في أنّ ترك اعتماد القاضي على علمه يوجب صيرورة حكمه غير حكم الله ، وقوله آخراً مؤكَّد لذلك ، وكلاهما شاهدان على عدم اختصاص جواز الاعتماد بالعلم به عليه السلام ، بل القاضي إذا أراد أن يكون حكمه حكم الله يجب أن يعتمد على علمه . وهذا ما استظهرناه من سائر العمومات ، هذا . إلَّا أنّ الرواية ضعيفة السند .
وكصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج الوارد في درع طلحة الذي رآه علي عليه السلام بيد رجل ، فتحاكم معه إلى شريح ، فطلب منه شاهدين عدلين حرّين ، فخطَّاه عليه السلام ثلاث مرّات ثمّ قال : « ويحك أو ويلك إنّ إمام المسلمين يؤمن من أُمورهم على ما هو أعظم من هذا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 265 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 ، الحديث 6 ..
ببيان : أنّ المراد من قوله عليه السلام : « يؤمن . » إلى آخره : أنّه إذا كان أمين