كما لا يجوز نقض حكمه مع الشكّ ( 25 ) واحتمال صدور حكمه صحيحاً ،
شرح
اجتماعه للشرائط بأنّها غاصبة ، وأصالة الصحّة فيما حكم ببطلان المعاملة جارية في مورد حكمه ومقتضية لعدم نفوذ حكمه عند الحاكم الآخر الذي لم يحرز شرائط القضاء فيه .
إن قلت : مع الشكّ في اجتماعه للشرائط فأصالة الصحّة الجارية في القضاء تقضي بصحّة قضائه ، ومعه فلا يجوز مخالفته ، ويجب ترتيب آثار القضاء الصحيح عليه .
قلت : إنّ أصالة الصحّة إنّما تجري بعد إحراز أهلية الفاعل فيما لو شكّ في أنّه هل راعى الشرائط أو الأجزاء المعتبرة في صحّة العمل أم لا ، وأمّا إذا كان الشكّ من ناحية الأوصاف المعتبرة في الفاعل وأنّ له أهلية الإقدام على العمل أم لا فلا تجري أصالة الصحّة ، ولذا لا ريب بحسب ارتكاز العقلاء في أنّه لو شكّ في بلوغ البائع أو عقله فلا تجري أصالة الصحّة في بيعه .
نعم ، لو نفّذه غيره ورتّب عليه الأثر كما إذا أُخذت العين من ذي اليد وممّن اشتراها بتلك المعاملة في المثالين ، ووقعت تحت يد المدّعى فهذه اليد الطارئة حيث لم يعلم بكونها غاصبة ، فهي حجّة على الملكية ، كما في سائر الموارد ، فالقاضي الغير الحاكم وغيره سيّان في جواز بل وجوب ترتيب الأثر عليه بعد العمل به أخذاً بسائر القواعد .
( 25 ) الظاهر : أنّ المراد منه بقرينة عطف « واحتمال صدور حكمه