وإلَّا فالأحوط ( 18 ) اختيار الأعلم ، ولو كان كلّ منهما مدّعياً من جهة ومنكراً من جهة أُخرى ( 19 ) ، فالظاهر في صورة التساوي الرجوع إلى القرعة ( 20 ) .
مسألة 6 - إذا كان لأحد من الرعية دعوى على القاضي فرفع إلى قاضٍ آخر ، تسمع دعواه وأحضره ( 21 ) ويجب على القاضي إجابته ، ويعمل معه الحاكم في القضية معاملته مع مدّعيه من التساوي في الآداب الآتية .
شرح
لم يعملوا بها في موارد التنازع وتزاحم الحقوق . وتفصيل الكلام في محلَّه .
( 18 ) هذا الاحتياط هو الاحتياط الماضي في اشتراط الأعلمية ، فلا يجب رعايته إذا لم نقل بلزوم رعايته في القاضي .
( 19 ) كما إذا ادّعى كلّ منهما ملكية جميع ما في يد كليهما فإنّه بمقتضى يد كلّ منهما على جميع المال يكون كلّ منهما منكراً ، وبمقتضى أنّه يدّعي ما للآخر يد عليه يكون كلّ منهما مدّعياً .
( 20 ) فإنّه بناءً على تقديم اختيار المدّعى فحيث إنّ كلَّا منهما هنا مدّعٍ فيتزاحم تقديم اختياره مع تقديم اختيار الآخر ، فيكون من موارد القرعة على ما عرفت .
( 21 ) وذلك لإطلاق الأدلَّة وشمولها لما إذا كان المدّعى عليه قاضياً ، وهكذا أدلَّة الآداب . وليس للقاضي الذي هو طرف الدعوى تصدّي القضاء وفصل الخصومة هنا إذ أدلَّة جواز القضاء مثل قوله عليه السلام في المقبولة : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا . فليرضوا به حكماً فإنّي