تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
والشاهد على الاجتهاد أو الأعلمية لا بدّ وأن يكون من أهل الخبرة ( 14 ) . مسألة 3 - لا بدّ من ثبوت شرائط القضاء في القاضي عند كلّ من المترافعين ، ولا يكفي الثبوت عند أحدهما ( 15 ) .
شرح
العقلاء ، والشارع منع عن حجّيته في الموضوعات إذا لم تكن بيّنة عادلة ، فتكون حجّية البيّنة العادلة على مقتضى القواعد ، بل قد عرفت منّا ذيل المسألة التاسعة أن لا دليل على منع حجّية خبر الثقة في مطلق الموضوعات ، وإنّما قام الدليل على هذا المنع في موارد خاصّة ليس شرائط القاضي منها . ( 14 ) وذلك ، أنّ الاجتهاد أو الأعلمية من الأُمور الغير المحسوسة ، والخبر عن الأمر الذي ليس بمحسوس ليس حجّة عند العقلاء ، إلَّا إذا كان المخبر أهلًا للاطَّلاع عليه بحدسه من المقدّمات المخصوصة ، كأن يكون في المورد ذا حظَّ في العلم يقدر معه على تشخيص اجتهاد الغير وأعلميته بالنظر والتأمّل فيما بيديه من الاستدلال في مقام استنباط أُصول الأحكام وفروعها ، وهذا هو المراد من « أهل الخبرة » . ( 15 ) وذلك لما عرفت : أنّ مقتضى الأُصول والقواعد عدم نفوذ القضاء إلَّا فيما قام الدليل على نفوذه فيه . والدليل على الكبرى الكلَّية وهو نفوذ قضاء الواجد للشرائط المقرّرة لا يكون حجّة على المورد الخاصّ إلَّا إذا ثبت الموضوع الجامع للشرائط بحجّة معتبرة ، وإلَّا فثبوت الحكم مشكوك لا حجّة عليه بمشكوكية موضوعه وعدم الحجّة عليه .