وأمّا الكتابة ففي اعتبارها نظر ( 10 ) ، والأحوط اعتبار البصر وإن كان عدمه لا يخلو من وجه ( 11 ) .
مسألة 2 - تثبت الصفات المعتبرة في القاضي بالوجدان ، والشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان ( 12 ) ،
شرح
قد ينسي بعض الخصوصيات ، فانصراف أدلَّة الجواز عنه ممنوع ، بل أصالة الصحّة في قضائه تقضي بصحّة قضائه ورعايته لجميع الجوانب التي يلزم رعايتها فيه .
( 10 ) وجه الاعتبار : أنّ القضاء ربّما كان محتاجاً إلى الكتابة ، فيكون أدلَّة الجواز منصرفة عمّن لا يعلم بها ، والقاعدة الأوّلية مقتضية لعدم الجواز .
لكن الظاهر : أنّه لا وجه لهذا الانصراف بعد ما كان القاضي يضبط خصوصيات الموارد ولو بكاتب عدل فإنّ العقلاء لا يعتبرون سوى ضبط الخصوصيات ، ومعه فلا وجه للانصراف . نعم ، إذا لم يمكن الضبط إلَّا بكتابة نفسه فلا يعمّه عموم أدلَّة الجواز لما مرّ في اشتراط الضابطية .
( 11 ) هو ما مرّ في بيان عدم اعتبار الكتابة .
( 12 ) العلم الذي لا يحتمل فيه الخلاف أصلًا هو غاية ما يمكن من انكشاف الشيء للإنسان ، وهو حجّة عند العقلاء بنفسه سواء حصل بالوجدان أو الشياع . وأمّا الاطمئنان والمراد به هنا هو الظنّ القوي الموجب لسكون النفس وطمأنينتها فاحتمال الخلاف فيه موجود ، لكنّه