تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
والبيّنة العادلة ( 13 ) .
شرح
ضعيف جدّاً ، ولم يصل إلى أعلى مراتب الانكشاف ، فالحجّية له ليست ذاتية . وما يمكن الاستدلال به لحجّيته أمران : أحدهما : بناء العقلاء على الاعتماد والعمل بمطلق الاطمئنان وإن لم يحصل من الطرق المعتبرة عندهم ، وهذا بناء عملي منهم مستمرّ إلى زمن المعصومين عليهم السلام ، ولم يردعوا عنه فيكون دليلًا على رضاهم به وحجّيته عندهم . وثانيهما : أنّه مصداق للعلم عند العقلاء بمعنى أنّ المفهوم عندهم من العلم هو معنى عامّ يعمّ القطع والاطمئنان والظنون المعتبرة ولذلك نقول بعدم شمول أدلَّة النهي عن اتّباع الظنّ ، وعن اتّباع ما ليس به علم للظنون الحاصلة من الطرق المعتبرة فإنّها علم عرفاً بلا تأويل ، ولذلك أيضاً إذا أخبرنا ثقة بخبر نعبّر بعده بلا تأويل : أنّا نعلم به ، وليس لنا طريق إلَّا ذلك الخبر . وحينئذٍ : فالأدلَّة الكثيرة المتواترة الدالَّة على اعتبار العلم ولزوم اتّباعه ، تدلّ على حجّية الاطمئنان أيضاً ، هذا . ويمكن الإشكال على الوجهين بمنع بناء العقلاء على العمل به ، ومنع عدّه علماً عندهم ، إلَّا إذا حصل من أحد الطرق المعتبرة لديهم ، كالظواهر وأخبار الثقة ، فتأمّل . ( 13 ) وذلك أنّ خبر الثقة حجّة في الأحكام والموضوعات كلَّها عند
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 76 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي