تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
والأعلمية ممّن في البلد أو ما يقربه على الأحوط ( 8 ) ،
شرح
طهارة مولد القاضي ممّا لا خلاف فيه . ( 8 ) لا دليل لفظي على اعتبار الأعلمية . وما يمكن الاستدلال به على اعتبارها دعوى أنّ العقلاء يعتبرونها فيه ولا يرجعون إلى من كان أعلم منه موجوداً في البلد وما يقرب منه ممّا لا يتعسّر الرفع إليه . وأدلَّة الجواز منصرفة إلى هذا البناء العقلائي . وفيه أوّلًا : المنع عن بنائهم قطعاً فيما كان الأعلم وغيره متساويين في الفتوى في المجتهدين أو في العلم بالفتوى في غيرهما في القضية المبتلى بها ، بل نمنع بناءهم قطعاً فيما لم يعلم اختلافهم في الفتوى في القضية المبتلى بها . نعم ، في ما علم اختلافهما في الفتوى في خصوص تلك القضية فليس من البعيد دعوى بناء العقلاء على الرجوع إلى الأعلم . وثانياً : أنّ الأعلمية بالأحكام والقوانين الكلَّية لا تلازم الأعلمية في تميّز الموضوعات الجزئية المتنازع فيها ، فربّما كان غير الأعلم في الفتاوى أعلم وأدقّ في تشخيص الموضوعات ، وباب القضاء باب تميّز الموضوعات المتنازع فيها ولا يبعد دعوى أنّ بناء العقلاء هو الرجوع إلى من كان أدقّ في تشخيصها ، ولا سيّما إذا تساوى مع الأعلم في الفتوى أو العلم بها . وثالثاً : أنّه لا يبعد دعوى دلالة مقبولة عمر بن حنظلة على جواز الرجوع إلى غير الأعلم بالأحكام فيما لم يعلم اختلافه مع الأعلم وذلك أنّ