فإن كان الرجوع بعد دخول الزوج لم يضمنا شيئاً ( 57 ) ،
شرح
شهادتهما شهادة الزور ، ولا على أنّها خلاف الواقع حتّى يكون الحكم على غير ما أنزل الله . كما أنّ أدلَّة جواز إقرار العقلاء على أنفسهم إنّما تقتضي قبول رجوعهما فيما كان على أنفسهما لا أن ينقض حكم القاضي من رأس ، كما لا يخفى . فمقتضى القاعدة نفوذ القضاء ، ولا دليل خاصّ على الخلاف ، فيجب الأخذ بها .
( 57 ) فإنّ المهر المسمّى أو مهر المثل يستقرّ على الزوج بمجرّد الدخول ، يجب عليه أداؤه إلى زوجته إذا طالبه ولو قبل الطلاق ، ولا مع الطلاق . فانفصاله الخارجي عن زوجته لم يوجب عليه خسارة مالية حتّى يلزم الشاهد الراجع بأدائها .
فإن قلت : قد ورد في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنّه طلَّقها فاعتدّت المرأة وتزوّجت ، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلَّقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال : « لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، فيردّ على الأخير ويفرّق بينهما وتعتدّ من الأخير ، ولا يقربها الأوّل حتّى تنقضي عدّتها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 331 ، كتاب الشهادات ، الباب 13 ، الحديث 3 ..
فمورد الصحيحة وإن كان غير ما نحن فيه إلَّا أنّه قد حكم بأخذ