مسألة 15 - يجب أن يشهّر شهود الزور في بلدهم أو حيّهم ، لتجتنب شهادتهم ويرتدع غيرهم ، ويعزّرهم الحاكم بما يراه ، ولا تقبل شهادتهم ، إلَّا أن يتوبوا ويصلحوا وتظهر العدالة منهم ( 60 ) .
شرح
كلّ من الرجل والمرأة للآخر ، وبها يستمتع الزوج من الزوجة كما تستمتع الزوجة من الزوج ، وليس قوامها بالمهر ولا حقيقتها معاملة مالية ، بل الصداق والمهر أمر مرسوم متعارف كأنّه مشروط على الزوج في ضمن عقد الزواج ، وألزم الشارع نصفه إذا تفرّقا قبل الدخول .
فالشاهدان لم يتلفا على الزوج مالًا حتّى يكون عليهما الضمان ، وإنّما هو حكم شرعي تعبّد به الشارع بمجرّد العقد الصحيح .
اللهمّ إلَّا أن يقال : لمّا كان تحصيل هذا البضع لم يتيسّر ولو بملاحظة حكم الشارع إلَّا بأداء النصف ، فتفويت البضع كأنّه إتلاف هذا النصف عليه ، ومن أتلف مال الغير فهو له ضامن .
( 60 ) والدليل على جميع الفروع المذكورة من صدر المسألة إلى هنا موثّقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « شهود الزور يجلدون حدّا وليس له وقت ، ذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتّى يعرفوا ولا يعودوا » . قال : قلت : فإن تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ قال : « إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 333 ، كتاب الشهادات ، الباب 15 ، الحديث 1 .، فظاهرها كما ترى وجوب تشهيرهم