ولا يجري الحكم فيمن تبيّن غلطه أو ردّت شهادته لمعارضة بيّنة أُخرى ( 61 ) أو ظهور فسق بغير الزور ( 62 ) .
شرح
علاوة على تعزيرهم بما يراه الإمام أو الحاكم .
وفي موثّقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « إنّ علياً عليه السلام كان إذا أخذ شاهد زور فإن كان غريباً بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقياً بعث به إلى سوقه فطيف به ، ثمّ يحبسه أيّاماً ثمّ يخلَّي سبيله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 334 ، كتاب الشهادات ، الباب 15 ، الحديث 3 ..
فيفهم من الموثّقة : أنّ للحاكم أن يقتصر في تعزيره بالحبس ، والموثّقة من الأدلَّة التي دلَّت على أنّ الحبس أيضاً تعزير لا سيّما إذا انضمّت إلى موثّقة سماعة ، فتأمّل .
( 61 ) فإنّ تبيّن الغلط في الشهادة أو معارضتها ببيّنة أُخرى ليس دليلًا على أنّ الشاهد ارتكب معصية ، والتعزير تأديب العاصي سواء كان بالإطافة أو بالجلد أو بالحبس ، فلا يجري عليه .
( 62 ) فإنّ الأدلَّة المذكورة قد أوجبت هذا التعزير في شاهد الزور ، ويحتمل اختصاصه به رعاية لعظم الشهادة وتقديساً للقضاء عن نفوذ شهادات كاذبة .
وأمّا سائر أنحاء فسق الشاهد فلا دليل على وجوب إجراء الإطافة والجلد أو الحبس في مورده ، بل هو داخل في عموم موارد التعزير