وإن قالا : أوهمنا وكان السارق فلاناً غيره ، أغرما دية اليد ( 54 ) ،
شرح
غير الدية ، وإلَّا فإن كانوا متعمّدين في شهادة الزور كان عليهم القصاص ، بل لا يبعد استفادة ذلك من الأدلَّة الواردة في الرجوع عن الشهادة على أمر حدّه القتل أو الرجم ، بدعوى إلغاء الخصوصية عنها إلى كلّ حدّ شرعي ، ولو كان موجباً لنقص العضو كالقطع .
مضافاً إلى دلالة خبر فتح بن يزيد على ذلك صريحاً فقد روى عن أبي الحسن عليه السلام في رجلين شهدا على رجل أنّه سرق فقطع ، ثمّ رجع واحد منهما وقال : وهمت في هذا ولكن كان غيره ، « يلزم نصف دية اليد ولا تقبل شهادته في الآخر ، فإن رجعا جميعاً وقالا : وهمنا بل كان السارق فلاناً أُلزما دية اليد ولا تقبل شهادتهما في الآخر ، وإن قالا : إنّا تعمّدنا قطع يد أحدهما بيد المقطوع ويردّ الذي لم يقطع ربع دية الرجل على أولياء المقطوع اليد ، فإن قال المقطوع الأوّل : لا أرضى أو تقطع أيديهما معاً ردّ دية يد فتقسم بينهما وتقطع أيديهما » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 181 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب 18 ، الحديث 1 ..
( 54 ) كما يشهد به مضافاً إلى إلغاء الخصوصية عن الأخبار الواردة في الرجوع عن الشهادة على ما حدّه الرجم ، ومضافاً إلى خبر فتح بن يزيد صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق فقطع يده ، حتّى إذا