تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
ولم يقبل شهادتهما على الآخر ( 55 ) . مسألة 14 - لو شهدا بالطلاق ثمّ رجعا بعد حكم الحاكم لم ينقض حكمه ( 56 ) ،
شرح
وأمّا قوله عليه السلام في الصحيحة : « غرمهما نصف الدية » فظاهره غير منطبق على القواعد إذ دية الأصابع الأربع خمسا دية كاملة لا نصفها . اللهمّ إلَّا أن يراد منه : أنّه عليه السلام غرم كلّ واحد منهما نصف الدية اللازمة الأداء أعني نصف هذين الخمسين . وهذا الإشكال جارٍ في قوله في رواية الفتح بن يزيد : « ربع دية الرجل » فإنّه لا يتمّ إلَّا إذا كان الواجب عليهما نصف دية تامّة حتّى يجب على الذي لم يقطع يده ربعها ، وإضافة الدية إلى الرجل مانعة عن مجيء الاحتمال المذكور في الصحيحة فيها . لكن الذي يسهّل الخطب : أنّ الرواية ضعيفة السند ، وإلَّا ففيها إشكال آخر وهو أنّه جعل الآخذ وقابض الدية أولياء الشاهد المقطوع اليد مع أنّه هو نفسه . ( 55 ) وإن كان مقتضى عموم حجّية قول العادل قبولها فإنّ خطأهما لا ينافي عدالتهما . والدليل على عدم القبول قوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن قيس : « ولم يجز شهادتهما على الآخر » ، وفي موثّقة السكوني الأخيرة : « فلم يقبل شهادتهما » فإنّهما كالصريح في عدم حجّية قولهما هنا . ( 56 ) لما مرّ في المسألة التاسعة من أنّ مقتضى عمومات نفوذ القضاء عدم نقضه بمجرّد رجوع الشاهدين ، والرجوع ليس دليلًا قطعياً على أنّ
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 732 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي