والأوّل أشبه ( 51 ) .
مسألة 13 - لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثمّ ثبت تزويرهما فللوليّ القصاص منهما بعد ردّ نصف الدية إليهما ، ومن واحد منهما ويردّ الآخر ربع الدية إلى صاحبه ( 52 ) ، ولو رجعا في الفرض فإن قالا : تعمّدنا فمثل التزوير ( 53 ) ،
شرح
القصاص أو قتل الشهود بهذه الأدلَّة .
( 51 ) فإنّ التفكيك في هذه الأدلَّة ورفع اليد عن ظهور اختصاص القصاص بالشهود مع الأخذ بمفادها في أصل جواز الاقتصاص خلاف الظاهر جدّاً ، ومن المعلوم عدم احتمال أن لا يجوز قصاص المباشر للقتل ظلماً ، فلا محالة يتوجّه عليه القصاص دونهم ، فتدبّر .
( 52 ) لما يأتي الآن في رجوعهما والإقرار بالتعمّد بشهادة الزور فإنّ المفهوم عرفاً من تلك الأدلَّة أنّ الحكم بضمان اليد المقطوعة على الشاهد الراجع إنّما هو لمكان أنّ قطعها كان ظلماً منشأه شهادته ، وهذا المعنى موجود بعينه في شهادة الزور ، فشاهد الزور أيضاً محكوم بحكم الراجع المقرّ بتعمّد التزوير .
( 53 ) في كونه محكوماً بالقصاص وذلك أنّ الأخبار وإن وردت في الرجوع وإظهار الوهم والخطأ إلَّا أنّ الحكم عليهما بغرامة اليد المقطوعة وأداء ديتها يفهم منه عرفاً أنّه جناية وقعت بشهادتهما ، فعليهما دركها .
غاية الأمر : أنّه لمّا كان المورد مورد الوهم والخطأ لم يكن عليهما