ولو باشر الوليّ القصاص واعترف بالتزوير كان القصاص عليه ( 48 ) لا الشهود ( 49 ) ولو أقرّ الشهود أيضاً بالتزوير ، ويحتمل في هذه الصورة كون القصاص عليهم جميعاً ( 50 ) ،
شرح
( 48 ) فإنّه بعد فرض علمه بالواقع قاتل ظالم في قتله ، فيشمله عمومات القصاص .
( 49 ) وجهه دعوى انصراف أدلَّة قصاص الشهود إلى خصوص ما إذا كان القتل والحدّ مستنداً إلى خصوص شهادتهم لا يشركهم فيه غيرهم لا سيّما ومورد هذه الأدلَّة هو القتل بمثل الرجم من حقوق الله تعالى التي ليس فيها مدّعٍ خاصّ ، وتكون شهادتهم تمام السبب في قتل المشهود عليه ، وإنّما تعدّينا عن موردها إلى القتل الواقع قصاصاً بإلغاء الخصوصية فيقتصر فيه على اجتماع الشرائط والخصوصيات المشابهة فيه أيضاً .
( 50 ) عملًا بإطلاق أدلَّة القصاص في المباشر ، ودفعاً لدعوى الانصراف المذكورة ، ولو ببيان أنّ إطلاق مورد الأخبار الواردة في قصاص الشاهد يشمل ما إذا كان بينهم وبين مجرى حكم القاضي تبان ، فتدلّ هذه الأخبار على توجّه القصاص إلى الشهود حتّى في هذه الصورة ، فيجري في مثلها في الشهادة في حقوق الناس ، وهو مفروض الكلام فيما نحن فيه .
غاية الأمر : أن يكون ظهور الأخبار في اختصاص القصاص بخصوص الشهود منصرفاً عن صورة التباني المذكور ، وإلَّا فأصل جواز قصاصهم مدلول عليه بالأخبار ، فلولي دم المشهود عليه قتل المباشر بأدلَّة