ولو كان المشهود به قتلًا ثبت عليهم القصاص ( 47 ) ، وكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا وأقرّوا بالتعمّد ،
شرح
دخيلة في تلف المال فإذا كان قضاء القاضي مستنداً إلى شاهدين ضمن كلّ منهما النصف .
ويدلّ عليه قوله عليه السلام في الصحيحة المتقدّمة : « ضمن بقدر ما أتلف » فإنّه إذا أتلف ماله بشهادة اثنين فكلّ منهما أتلف بقدر النصف ، وهكذا .
ويدلّ عليه أيضاً صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهد الزور ما توبته ؟ قال : « يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 327 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 1 .فإنّها كالصريحة فيما ذكرناه . وتصوير الشركة في الشهادة بالثلث بأن يشهد ثلاثة نفرات معاً أو قبل إنشاء الحكم عند القاضي بحيث كان قضاؤه مستنداً إلى ثلاث شهادات ، فلا محالة يكون كلّ منهم مؤثّراً بالثلث .
( 47 ) وذلك أنّ الأخبار الخاصّة وإن وردت في الرجوع عن الشهادة وهو لا يلازم كون الشهادة زوراً فلا يثبت كونها زوراً إلَّا أنّ الحكم بقصاص الشاهد في موردها لا شبهة في أنّه لمكان أنّ الشاهد أوجب بشهادته قتلًا هو ظلم واقعاً ، وهذا المعنى متحقّق في شهادة الزور أيضاً ، فلا محالة يثبت القصاص على شاهد الزور أيضاً .