مسألة 12 - لو ثبت أنّهم شهدوا بالزور نقض الحكم ( 44 ) واستعيد المال ( 45 ) إن أمكن ، وإلَّا يضمن الشهود ( 46 )
شرح
ثمّ إنّ ما تضمّنته المسألة من شقوق اختيارات ولي المحدود المقتول هو مقتضى محكومية كلّ شاهد رجع عن شهادته بحكم الشريك في القتل بعد رعاية كونه عمداً أو خطأ ، كما لا يخفى لمن تدبّر .
( 44 ) لتبيّن كونهم فاسقين حال أداء الشهادة ، فلم يكن القضاء المستند إلى شهادتهم واجداً لشرط الصحّة ، فيتبيّن بطلانه من أوّل الأمر . مضافاً إلى أنّه يعلم بكون القضاء حكماً بغير ما أنزل الله ، ومثله لا يصلح للنفوذ .
( 45 ) لكونه باقياً على ملك المحكوم عليه ، فيجب أداؤه إليه إذا انكشف الأمر . مضافاً إلى ورود أخبار صحيحة بذلك ففي صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهد الزور قال : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 327 ، كتاب الشهادات ، الباب 11 ، الحديث 2 ..
( 46 ) لدلالة ذيل صحيحة جميل المذكورة عليه فإنّه يستفاد منه أنّ درك مال المحكوم عليه وضمانه بعهدته ، فلو أدّى الأمر إلى أداء بدل الحيلولة كان على الشهود أداؤه .
ثمّ إنّ كلّ واحد من شهود الزور يضمن بمقدار ما كانت شهادته