تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
شرح
قالوا إنّما تعمّدنا قتل أيّ الأربعة شاء ولي المقتول وردّ الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني ، ويجلد الثلاثة كلّ واحد منهم ثمانين جلدة ، وإن شاء ولي المقتول أن يقتلهم ردّ ثلاث ديات على أولياء الشهود الأربعة ويجلدون ثمانين كلّ واحد منهم ثمّ يقتلهم الإمام . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 129 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 64 ، الحديث 2 .الحديث . ومن التأمّل فيها تقدر على إرجاع سائر الأخبار كمرسل ابن محبوب وخبر مسمع بنقل الصدوق إلى ما تضمّنته هذه الأخبار ، فراجع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 328 ، كتاب الشهادات ، الباب 12 ، الحديث 1 و 3 .. فالمتحصّل من أخبار الباب : أنّ مجرّد الرجوع يكفي في أن يحكم بأنّ قتل المشهود عليه وقع ظلماً ، وأن يؤخذ الراجع بمقتضى إقراره ويحكم عليه بحكم الشريك المباشر في القتل بمقدار ما اشترك فيه ، ولا يبقى للناظر أيّ شبهة في أنّ الحكم بقتل الشاهد إنّما هو بعنوان القصاص منه ، وهو لا يكون إلَّا بعد أن يكون حكم القاضي بإجراء الحدّ منقوضاً بعد رجوعه ، وإلَّا فلو كان دم المحدود غير محترم شرعاً لما كان وجه للقصاص ممّن أوجب قتله بشهادته . وكيف كان : فالمفهوم منها عرفاً أيضاً أنّ ما تضمّنته من الحكم لا يختصّ بخصوص حدّ الزنا ، بل يجري في كلّ قتل بإلغاء الخصوصية عن الزنا عرفاً .