شرح
قصاص النفس عن « الكافي » فراجع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 129 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 64 ، الحديث 1 ..
وفي صحيحة إبراهيم بن نعيم أبي الصباح الأزدي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته ، قال : فقال : « يقتل الرابع ( الراجع ) ويؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 329 ، كتاب الشهادات ، الباب 12 ، الحديث 2 ..
فملاحظة الروايتين والدقّة في مفادهما تعطي أنّ الشارع جعل الشهود بمنزلة المشتركين في قتل من أدّى شهادتهم إلى قتله ، وأنّهم إن شهدوا عليه بالكذب عمداً كان جزاء العامد القصاص ، وإن أخطأوا في الشهادة عليه كان عليه أداء الدية بمقدار دخل الشهادة في إثبات المشهود عليه ولذا كان على كلّ منهم في الشهادة على الزنا ربع دم المقتول .
وهذا الذي ذكرناه أمر استفادته من الخبرين ولا سيّما بعد ضمّ كلّ منهما إلى الآخر واضحة بلا تكلَّف أصلًا . ومعه فما يتراءى في بادئ النظر من الإطلاق في صحيحة ابن نعيم يراد به أنّ الراجع اعترف بالتعمّد في الكذب عليه ، ولا يعمّ ما إذا شهد عليه خطأ .
وقد ذكر : أنّ حكمهم حكم المشتركين في القتل بعبارة أوضح في خبر الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل أنّه زنى فرجم ، ثمّ رجعوا وقالوا قد وهمنا : « يلزمون الدية ، وإن