تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
شرح
نفس الأخبار بكون قتل المشهود عليه أو جرحه هنا أيضاً ظلماً إلَّا أنّه لمّا كان الشهود مقرّين بأنّه مقتول أو مجروح ظلماً ، وقد كان لازم القتل أو الجرح الواقع ظلماً أن يكون على عهدة الشهود ، فهم يؤخذون هنا بإقرارهم ويكون على عهدتهم فإنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . وأمّا الاستدلال بشمول عمومات القصاص لما نحن فيه ، أو بما ورد في حكم المشتركين في القتل عمداً أو خطأ من أنّ للولي أن يرجع إلى كلّ منهم ، أو بقاعدة قوّة السبب على المباشر بدعوى أنّ الشاهد هنا سبب أقوى ، كما في « الجواهر » . فمحلّ إشكال بل منع وذلك أنّ موضوع عمومات القصاص الواردة في مقام البيان هو القاتل ، وصدقه على الشاهد ممنوع . كيف ، وأمره ليس بأقوى من الآمر بقتل الغير ، وليس جزاؤه إلَّا الحبس وإن أمر عبده الذي بمكان من الضعف بالنسبة إليه وهو كَلّ على مولاه وقتل السيّد حينئذٍ وإن ورد في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 29 : 47 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 14 .إلَّا أنّ الأصحاب لم يعملوا به وأعرضوا عنه ، فمعه فأين عموم يقتضي قتل الشاهد هنا ؟ ! بل منه تعرف : أنّ مسألة أقوائية السبب مع عدم صدق القاتل لا أساس لها في باب القصاص ، كما أنّ المشتركين في القتل يراد منهم جمع أورد كلّ واحد منهم جرحاً على المقتول ، وكان قتله بسبب فعل جميعهم ، وأين هو ممّا نحن فيه ؟ !