مسألة 10 - إن كان المشهود به قتلًا أو جرحاً موجباً للقصاص واستوفي ثمّ رجعوا ، فإن قالوا : تعمّدنا اقتصّ منهم ، وإن قالوا : أخطأنا كان عليهم الدية في أموالهم ، وإن قال بعضهم : تعمّدنا وبعضهم : أخطأنا فعلى المقرّ بالتعمّد القصاص وعلى المقرّ بالخطإ الدية بمقدار نصيبه ، ولولي الدم قتل المقرّين بالعمد أجمع وردّ الفاضل عن دية صاحبه ، وله قتل بعضهم ويردّ الباقون قدر جنايتهم ( 42 ) .
شرح
( 42 ) ادّعى في « الجواهر » : أنّه لا خلاف في شيء من الفروع المذكورة في هذه المسألة ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه . ومثله في « الرياض » .
وكيف كان فتحقيق المقال هنا : أنّ جميع الصور المفروضة في المتن في هذه المسألة مشتركة في أنّ الراجع يقرّ بأنّ ما شهد به كان على خلاف الواقع وإن اختلفت بالتعمّد في الكذب والخطأ ، فالشاهد مقرّ بأنّ قتل المشهود عليه أو جرحه كان ظلماً عليه .
والمستفاد من الأخبار الواردة فيما رجع الشهود في الحدود التي استوفيت فرجم المشهود عليه أو قطعت يده ، أنّه إذا قتل أو جرح ظلماً فهو على عهدة الشهود بمقدار تأثير شهادة كلّ منهم في القتل أو الجرح .
وبعبارة أخرى : أنّ هذه الأخبار وإن وردت في الحدود ولا يشمل موردها لما نحن فيه إلَّا أنّ المفهوم منها عرفاً أنّ حكم الشارع هناك بقصاص الشاهد أو أدائه للدية إنّما هو لمكان أنّه قتل أو جرح ظلماً ، وهذا الظلم لمّا كان من ناحية شهادة الشهود فعليهم القصاص أو الدية .
وما نحن فيه وإن لم يكن داخلًا في مورد تلك الأخبار حتّى تدلّ