تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
وكذا ما كان مشتركاً نحو حدّ القذف وحدّ السرقة ( 38 ) . والأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار ( 39 ) غير الحدّ كحرمة أُمّ الموطوء وأُخته وبنته ، وحرمة أكل لحم البهيمة الموطوءة ، وقسمة مال المحكوم بالردّة واعتداد زوجته ،
شرح
وهي الأخبار الواردة فيمن شهدوا عليه بالزنا فرجم أو بالسرقة فقطعت يده ، ثمّ رجع الشهود ، فحكم عليه السلام بأنّ على الشهود الدية أو القصاص . ووجه الاستفادة منها لما نحن فيه : أنّ قتل الرجل أو قطع يده لو كان على حسب حكم القاضي الثابت الغير المنقوض لَما كان مضموناً على أحد لأنّ حدّه الإلهي القتل أو القطع ، فالحكم بثبوت الدية أو القصاص دليل على أنّه ليس محكوماً عليه في الشريعة بوجوب القتل أو القطع ، بل نفسه أو يده محترمة يضمنها من أتلفها بشهادته ، وهو عبارة أُخرى عن نقض الحكم ، ومعلوم أنّ هذا الاحترام إنّما كان بملاحظة رجوع الشهود . فيعلم : أنّ الرجوع في حدود الله المحضة كالزنا أو المشتركة كالسرقة يوجب انتقاض الحكم وإن لم يستوف بعد . وأيّ أحد يحتمل بعد حكم الشارع بقصاص الشاهد أنّه لو رجع قبل الاستيفاء لوجب الاستيفاء وإجراء حدّ القتل والقطع ؟ ! وسيأتي هذه الأخبار ذيل المسألة 11 و 13 ، فانتظر . ( 38 ) لما عرفت من ورود الأخبار في الحدود المشتركة أيضاً . ( 39 ) لما عرفت من أنّ مقتضى القاعدة عدم النقض ، والدليل قد ورد